الشهيد الثاني
401
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
« والمباراة » وأصلها المفارقة ، قال الجوهري : تقول : بارأت شريكي إذا فارقته ، وبارأ الرجل امرأته « 1 » وهي « كالخلع » في الشرائط والأحكام « إلّاأ نّها » تفارقه في أمور : منها : أنّها « تترتّب على كراهية » كلّ من « الزوجين » لصاحبه ، فلو كانت الكراهة من أحدهما خاصّة أو خالية عنهما لم تصحّ بلفظ المباراة . وحيث كانت الكراهة منهما « فلا تجوز الزيادة » في الفدية « على ما أعطاها » من المهر ، بخلاف الخلع حيث كانت الكراهة منها فجازت الزيادة . ونبّه بالفاء على كون هذا الحكم مترتّباً « 2 » على الكراهة منهما وإن كان حكماً آخر يحصل به الفرق بينها وبين الخلع . « و » منها : أنّه « لا بدّ فيها من الاتباع بالطلاق » على المشهور ، بل لا نعلم فيه مخالفاً ، وادّعى جماعة أنّه إجماع « 3 » « ولو قلنا في الخلع : لا يجب »
--> ( 1 ) الصحاح 1 : 36 ( برأ ) . ( 2 ) في سوى ( ع ) : مرتّباً . ( 3 ) مثل العلّامة في القواعد 3 : 168 ، والمختلف 7 : 402 ، والتحرير 4 : 97 ، ولم نعثر على الإجماع في غيرها . نعم ، في الغنية : 375 بعد ذكر صيغة المباراة المتضمّنة للفظ الطلاق قال : وذلك لفظه بدليل الإجماع المشار إليه . ونسب في المختلف 7 : 402 والمهذّب البارع 3 : 514 والتنقيح الرائع 3 : 365 إلى الشيخ أنّه ادّعى الإجماع ، ولم نعثر على لفظ « الإجماع » في كتب الشيخ . نعم ، فيها ما يفيد ذلك وسائر العبارات أيضاً قريبة من عبائر الشيخ ، انظر التهذيب 8 : 102 ، ذيل الحديث 346 ، والاستبصار 3 : 319 ، ذيل الحديث 1137 ، والمبسوط 4 : 373 ، والسرائر 2 : 723 ، والشرائع 3 : 58 .